اخر الاخبار

مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية :حكم السيسي لن يستمر طويلاً

قال الباحث كاسبر ويت، المحلل السياسي السابق بالاتحاد الأوروبي والخارجية الهولندية، إن عام 2015 كان صعبا على النظام المصري وقائده عبدالفتاح السيسي، معتبرا أن بقاء هذا النظام لا يعني بالضرورة استمرار السيسي في الحكم، مشيراً إلى تزايد التوترات والاضطرابات على الصعيد الداخلي والخارجي كالهجمات في سيناء، وتراجع الاقتصاد ومعاناة السياحة والاستثمار المباشر، فضلا عن التحديات التي تجابه السيسي من داخل المؤسسة العسكرية نفسها.
 
وفي مستهل مقاله الذي نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية، يقول الكاتب السياسي الأوروبي إنه خلال رحلته الأخيرة إلى لندن سأله خبير في شؤون الشرق الأوسط: إلى أي مدى تعتقد أن نظام السيسي مستقر في مصر؟
ويضيف أنه قبل عام واحد فقط كان مثل هذا السؤال لا يمكن تصوره. لكن 2015 كان عاما صعبا للسيسي. فرغم الهجوم المتواصل للجيش، وتنامي عدم الاستقرار في شبه جزيرة سيناء، وبعد أن أظهر الاقتصاد بوادر استقرار من المرجح أن يكون ضحية أخرى لحادث تحطم الطائرة الروسية في أكتوبر الماضي، مع معاناة الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة. 
 
وتابع الكاتب: إن الدلائل على وجود تناحر وعدم رضا داخل النظام تزايدت خلال العام الماضي. هذه الانقسامات لا تُشكِّل تهديدا لاستقرار النظام، ولكن استقرار النظام لا يضمن بالضرورة بقاء السيسي في الحكم لفترة طويلة، مشيراً إلى أن الفشل في قهر المسلحين في سيناء أو إحياء وإصلاح الاقتصاد المصري قد يجعل السيسي عرضة للمنافسين المحبطين، ولاسيَّما من داخل الجيش.
 
ولفت الكاتب إلى أن السيسي حين كان مشيراً حرص على وضع بعض من أقرب حلفائه في المناصب العسكرية والاستخباراتية، قبل استقالته للترشح للرئاسة، وكان من بينهم الفريق محمود حجازي، الذي تزوج ابنه من ابنة السيسي. ومنذ وصوله للحكم سعى لاستعادة السيطرة الرئاسية على المؤسسة العسكرية، وظهرت شائعات بأنه حاول الإطاحة بالفريق أول صدقي صبحي من منصبه كوزير للدفاع، واستبداله بحجازي، وكان غياب صبحي ملحوظا خلال زيارة السيسي لسيناء بعد هجمات يوليو.
وأشار الكاتب إلى أن صبحي، الذي يتمتع بتأييد واسع داخل الجيش يرى الجيش مؤسسة مستقلة بذاتها، وينبغي ألا يحمل قادته أي طموحات سياسية. وكان تأخر إعلان ترشح السيسي للرئاسة في أوائل 2014، نتيجة الانقسامات بين السيسي ومن يتبنون ذلك الرأي مثل صبحي الذي شعر بأن السيسي "في الواقع جعل الجيش كله متواطئا مع طموحاته الشخصية في السلطة".
 
ورأى الكاتب أن الوضع الحالي بمثابة شبكة دستورية وقانونية من صنع السيسي، وكثرة التغييرات التي أشرف عليها السيسي في المناصب العسكرية والمخابرات هي دلائل إضافية على التوتر بين الرتب الأعلى داخل المؤسسة العسكرية.
وتابع: على الصعيد الخارجي هناك أيضا صراعات ليست أقل من صراعات السيسي الداخلية؛ فعلاقاته مع حلفاء مصر في الخليج متوترة على نحو متزايد. مشيراً إلى أن الجهود للتوفيق بين السيسي والإخوان المسلمين رفضت في مصر؛ ولا شك أن التسجيلات الصوتية المسربة من داخل مكتب السيسي أضرت بموقفه في الرياض.
 
وختم الكاتب مقاله بالقول: إذا تعرض حكم السيسي لتحديات، فمن المرجح أن تفضل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة نظاما معتدلا بديلا للنظام الحالي.

0 التعليقات

Leave a Reply

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Copyright © سونيا نيوز .